أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

384

الرياض النضرة في مناقب العشرة

حيث جئت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أخذ يعتذر له ثم قال : إنما فرضت لأقوام أجحفت بهم الفاقة وهم سادات عشائرهم لما ينوب من الحتوف ، قال عدي : فلا أبالي إذاً . خرجه البخاري بتمامه ، وهو لمسلم مختصر . وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن نافع بن عبد الحرث لقي عمر بن الخطاب بعسفان - وكان قد استعمله على مكة - فقال : من استعملت على أهل الوادي ؟ قال : ابن إبزي ؟ فقال : مولى من موالينا ، فقال : استعملت علهم مولى ؟ فقال : إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض ، قال عمر : أما إن نبيكم قال : إن الله يرفع بهذا الكتاب قوماً ويضع به آخرين . خرجه مسلم . وعن ليث بن أبي سليمان قال : بلغني أن عمر بن الخطاب عوتب في جهده نهاراً في أمور الناس وفي إجهاده ليلاً في أمور آخرته فقال لهم : إن أنا نمت نهاري ضاعت الرعية ، وإن نمت ليلي ضيعت نفسي ، فكيف بالنوم معهما ؟ خرجه الملك في أماليه . وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال ، خرجت مع عمر إلى السوق فلحقته امرأة شابة فقالت : يا أمير المؤمنين هلك زوجي وترك صبية صغاراً ، والله ما ينضجون كراعاً ولا لهم ضرع ولا زرع وخشيت عليهم الضيعة ، وأنا ابنة خفاف بن أيمن الغفاري ، وقد شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف معها ولم يمض وقال : مرحباً بنسب قريب ، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً في الدار فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاماً وجعل بينهما نفقة وثياباً ، ثم ناولها خطامه فقال : اقتاديه فلن يفني هذا حتى يأتيكم الله بخير ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين أكثرت لها ، فقال : ثكلتك أمك ! ! والله إني لأرى أب هذه وأخاه وقد حاصرا حصناً زماناً فافتتحاه ثم أصبحنا نستفئ سهامهما . خرجه البخاري . شرح - ظهير - أي قوي وناقة ظهير ، وأصله من الظهير المعين .